عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
66
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
متواضعا توفي إلى رضوان الله في رابع شوال ودفن بسفح قاسيون وفيها أمير العرب محمد بن عيسى بن مهنا كان عاقلا نبيلا فيه خير وهو أخو مهنا توفي بسلمية في أحد الربيعين عن نيف وسبعين سنة ودفن عند أبيه . ( سنة خمس وعشرين وسبعمائة ) في جمادى الأولى كان غرق بغداد المهول وبقيت كالسفينة وساوى الماء الأسوار وغرق أمم لا تحصى وعظمت الاستغاثة بالله تعالى ودام خمس ليال وقيل تهدم بالجانب الغربي نحو خمسة آلاف بيت قال الذهبي ومن الآيات أن مقبرة الإمام أحمد بن حنبل غرقت سوى البيت الذي فيه ضريحه فإن الماء دخل في الدهليز علو ذراع ووقف بإذن الله تعالى وبقيت البواري عليها غبار حول القبر صح هذا عندنا وفيها توفي شيخ الظاهرية عفيف الدين إسحق بن يحيى الآمدي الحنفي روى كثيرا عن ابن خليل وعن عيسى الخياط وعدة وطلب الحديث وحصل أصولا بمروياته قال الذهبي خرج له ابن المهندس معجما قرأته توفي بدمشق في رمضان عن ثلاث وثمانين سنة رحمه الله تعالى وفيها الأديب الأمشاطي أحمد بن عثمان قيم الشام في نظم الزجل كان فردا في وقته وكان كاتبا في دار البطيخ ومن نظمه : وفتاك اللواحظ بعد هجر * وفي كرما وأنعم بالمزار وظل نهاره يرمي بقلبي * سهاما من جفون كالشفار وعند الليل قلت لمقلتيه * وحكم النوم في الأجفان سار تبارك من توفاكم بليل * ويعلم ما جرحتم بالنهار وفيها كبير الدولة الأمير الكبير ركن الدين بيبرس المنصوري الخطائي الدويدار صاحب التاريخ الكبير ورأس الميسرة ونايب مصر قبل أرغون توفي في رمضان بمصر عن ثمانين سنة قال ابن حجر في الدرر الكامنة هو صاحب